معتوق : لليبيا 9 منافذ ، وسنشكل لجنة لاستلام كل المواقع وحصراحتياجاتها

المواصلات قطاع حيوي ومهم في كل العالم ،وليبيا دولة مساحتها شاسعة وعلى شريطها الحدودي 6 دول إضافة الى الشريط الساحلي المطل على أوروبا، طيران و مطارات وارصاد جوية وطرق وموانيء ومنافذ جوية وبرية وبحرية، و رغم تدني مستوى الخدمات المتعلقة بهذا القطاع، لازال هناك من يعمل ويجتهد ليترك بصمة إيجابية أينما تواجد .

موقع (وفاق) التقى معالي وزيرالمواصلات بحكومة الوفاق الوطني المهندس ميلاد محمد معتوق والذي اجاب عن اسئلتنا بصراحة موضحا أين يكمن الخلل و الحل..وهذا نص اللقاء

لقاء : ربيعة أبوالقاسم

متى تقف الوزارة مكتوفة الايدي ؟

الوزارة في عمل متواصل،ولكن ترتبك الامورعندما يسقط صاروخ على المطار أويتم قصفه فجائيا بطائرة مسيرة، وهذا أمريربك الوضع الامني،والتصرف حياله من اختصاص القوة الامنية،التي لها نفس الامكانيات القادرة بها على التصدي لمثل هذه الاعتداءات.

كم المسافة التي يفترض تحدد كحماية للمطارات من الخارج ؟

في آمن المطارات تكون بمساحة دائرة قطرها 25 كيلومتر في محيط المطارمن الخارج ، ولكن حاليا لا نستطيع ان نتحدث عنها لاننا في حالة حرب والقصف عشوائي.

كثيرون يرون ما تقومون به لا يستحق ان يقال عنه انجازا..فما تعليقكم؟

أولا نحمد الله و نشكر كل من يساهم في استمرارتشغيل المطار أوالموانيء الحيوية في هذه الظروف ا لامنية الصعبة والخطيرة ، ومن يعتقدون ان تشغيل المطارعمل سهل جدا ، أو عبارة عن تجهيز حقيبة ودخول صالة و صعود طائرة وانتهى الامرويربطون الانجاز بالتطوير وغيره ، نؤكد لهم ان الامر أكبر من ذلك فنحن نعتبره انجازا وانجازا كبيرا جدا، أما التطويروالتحديث فهي مواضيع ليس وقت الحديث عنها، ما يهمنا اليوم هو استمرارية عمل المنافذ الحيوية وتقديم الخدمة للمواطن،

ماذا لو تجمّد عمل هذه المنافذ ؟

تجمدها أو توقفها يعني العزلة الشاملة عن العالم الخارجي وعدم القدرة على استيراد أي شيء سواء أدوية أو قطع غيار أو مواد غذائية لا شيء على الاطلاق .

طالبكم ابناء غدامس بتشغيل مطار المدينة، فماذا كان ردكم؟

مطار غدامس مهم جدا حقيقة ولا أحد ينكر هذا، خاصة وان المدينة في عزلة برية والتواصل معها لا يتأتى إلّا جويا، ولكن هذا المطار يحتاج الكثيرمن العمل عليه من ناحية الصيانة و التطويروهذا كله وارد في خطة مصلحة المطارات التي تحتاج ميزانية للتنفيذ ،وما لدينا من امكانيات حاليا (يا دوب)نستطيع ان نشغل به مطار معيتيقة الذي يعتبر مطارا أساسيا و يقدم خدمة ضرورية لاكثرمن 2 مليون ونصف من الموجودين في العاصمة.

بماذا وعدتم الغدامسية في اجتماعكم بهم الايام الماضية ؟

وعدناهم بأننا لن ننسى مطارغدامس، وأكدنا لهم بإنه موجود على خارطة اهتماماتنا الاولية وسيحظى بالتطويروالتجهيز، ولكن تبقى عملية التشغيل من عدمه في يد شركات الطيران وامكانياتها وقدراتها .

و بقية مطارات الجنوب الى متى تبقى متوقفة؟

في الظروف الامنية الحالية والانفلات الامني الذي تشهده البلاد،لا يمكن تشغيلها دوليا ، فلا توجد لدينا سيطرة كافية عليها ولانستطيع تحديد من دخل أوخرج منها ، أمّا محليا فبالامكان تشغيلها،ولكنها تحتاج خدمات مكثفة في صيانة مهابطها وساحاتها وصالات ومحطات ركابها.

علمنا انكم راسلتم المجلس الرئاسي لتشغيل مطار غات؟

صحيح هذا المطار تقدمنا بمراسلة لاعادة تشغيله، ولكن وزارة الداخلية لازالت ترى التأني والانتظار،ونفس الامربالنسبة لمطارسبها، نحن لنا رؤية والداخلية والاجهزة الامنية لها رؤية و تبقى الرؤية الامنية هي الفيصل في التشغيل من عدمه.

عميد بلدية زوارة قال إن مطار زوارة جاهز للتشغيل..فما تعليقكم ؟

الكلام الصحيح في هذا الامرعند أهل الاختصاص، مطار زوارة مشكلته فيها جانبان ، جانب فني وجانب مدني،هذا المطار له مهبط بطول 1800مترمصمم منذ السبعينيات والثمانينيات لهبوط طائرات الفوكر،ولم يعد مناسبا لاستقبال أية طائرة ، ومشروع تطويره يحتاج لميزانية لاتقل عن 50 مليون دينار.

بماذا تفسر تصريحات عمداء البلديات بوضع الحكومة في الواجهة ؟

ما يؤلمني أن عمداء البلديات رغم علمهم بأنهم جزء من السلطة، إلا إننا نجدهم يتحدثون وكأنهم غائبون عن الواقع ويجتهدون فقط من اجل الظهورأمام ابناء بلدياتهم في صورة الحريص والمجتهد لما فيه صالحهم ويصرحون دون خجل بان العرقلة من الحكومة، في حين ان العميد مطلع اطلاعا كاملا عن كل الظروف والامكانيات ويعلم جيدا قدرات الدولة.

هل تعتقد أنهم لم يدركوا المعنى الحقيقي لمعنى السلطة المحلية؟

السلطة المحلية مهمة جدا في التحول ولابد أن تتحول عقيدة العمداء من الفكر الشمولي الى فكر السلطة المدنية والسلطة التنفيذية المباشرة، وهذاغيرمتوفرعند بعض عمداء البلديات الذين مازالوا يكتفون بانتخابهم على أساس قبلي وجهوي، وللاسف حتى من يتصل بنا وراء اتصاله التوصية للاهتمام بأبناء القبيلة أوالمنطقة ، و دائما أقول أنا هنا وزير مواصلات ليبيا و لست وزير مواصلات طرابلس أو غيرها من البلديات، أخدم الجميع من هذا المنطلق فقط.

إلى متى يستمر تهالك شبكة الطرق الرابطة بين الشمال والجنوب ؟

باعتباري ابن القطاع منذ 33 سنة قضيتها بين الطيران والمطارات والمشاريع و المشروعات ومن سنة 2000 توليت مسؤوليات ادارية، اعلم جيدا أن شبكة الطرق في الجنوب (سبها الجفرة ، سبها اوباري سبها الشويرف،اوباري غات) كلها متهالكة من قبل 17فبراير بحوالي 20 سنة و ازدادت تهالكا، ولكن ليس من المنطقي و المعقول أن يعلق أبناء المناطق هذا الموضوع على 17فبراير، ويحتفلون بالذكرى 50 لما يسمى الفاتح وانجازاته الوهمية.

كيف تقيمون العمل في المنافذ البرية؟

ما يحدث في المنافذ البرية اليوم عمل غير منظم بسبب غياب الجسم المسؤول المسؤولية المباشرة عن هذه المنافذ ،ولكن هذا الكلام سيتم تجاوزه بعد ان تم استصدار قرارمن مجلس الوزراء نهاية عام 2019 بناء على فكرة قدمتها وزارة المواصلات يقضي بانشاء مركز إدارة وتشغيل المنافذ البرية ويكون تابعا لنا، و نحن الان في طور تأسيسه و قد تحدد مقره ، وبهذا القرار يصبح مديرالمنفذ البري يتبع وزارة المواصلات وله نفس القيمة والاهمية التي لمديرالمطارومديرالميناء، لان المنفذ يمرمنه آلاف المسافرين، و وزارة المواصلات من خلال الحكومة ستوفر الميزانيات اللازمة لتنظيمه وتطويره و توفير ما يلزمه من مواقع خدمية كالمطاعم و المقاهي وأماكن للصلاة وكل ما يحسّن من عمله ويخدم المسافر، و ايضا كل ما قد يحتاجه الاعلامي أو معد دراسة متخصصة من احصائيات سيجدها عند المركز.

وماذا عن معبر وازن و ما شهده من تطوير؟

السلطة المحلية في نالوت ووازن قاموا بمجهودات كبيرة حيث طوروا معبر وازن من جهة المدخل و المخرج والطريق والمرافق الصحية والخدمية، و نحن بدورنا سنقوم بتكليف شخص بتزكية منهم ليتولى والعناصرالامنية معه مسؤولية إدارة المنفذ وتشغيله كما يحدث في المنافذ الجوية والبحرية، وسنعلن عن افتتاحه بشكل رسمي في الايام القادمة كنموذج أول للمنافذ البرية بشكلها الجديد والمركز الذي تحدثنا عنه هومن سيتولى كل عمليات التطويرفي جميع المنافذ وهي 9 منافذ لليبيا وليست كلها تشتغل، والتطوير سيبدأ بالمنافذ الحيوية والاكثر تشغيلا وهي راس جدير و وازن وامساعد .

هل بدأتم العمل على هذا المركز؟

مازلنا في تطويرالتأسيس وسنشكل لجنة لاستلام كل هذه المواقع و اللجنة ستكون من وزارة الداخلية والمالية والمخابرات، ثم نجري عملية حصرلاحتياجات كل المنافذ.

كم تحتاج العملية من وقت وميزانية؟

بصراحة الميزانية لن تتوفر في القريب والتنفيذ مرتبط بتوفرها، وكلنا نعلم بعد ايقاف تصديرالنفط أحدث انخفاض كبيرفي الايرادات العامة، والان ليبيا تفقد يوميا ما يصل قرابة 60 مليون دولار يوميا، وبهذه تبقى المشروعات غير قابلة للتنفيذ.

يرى كثير من الشباب ان سبب عدم تمكنهم من الحصول على وظيفة في مؤسسات الدولة يرجع لعدم اتاحة الفرصة من قبل الذين بلغوا سن التقاعد ولم يخرجوا منها و كذلك للعلاقات الخاصة..فما تعليقك؟

الوظيفة ليست حكراعلى أحد،الوظيفة يحكمها قانون العمل من يصل لسن التقاعد يخرج ويدخل آخرمكانه،أما العلاقات الخاصة فكم من شخص تم توظيفه بعلاقات واثبت جدارته في عمله المهم ماذا يقدم من تم توظيفه، المشكلة أن هناك تضخم وظيفي كبير في مؤسسات الدولة بشكل عام ، و نتيجة الظرف المالي لا الاجهزة الرقابية ولا المالية ولا وزارة العمل قادرة على منح اذن بالتوظيف إلّا بعد الانتهاء من اعداد الملاكات الوظيفية السنوية و اعتمادها من قبلها ومن ثم الاعلان عن الفراغات الوظيفية.

وماذا لديكم كوزارة في هذا الجانب؟

نحن في وزارة المواصلات فتحنا مجال جديد بناء على ما يفرضه قانون العمل والمتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة و الذي ينص على ان 5% من القوة العاملة لابد تكون من نصيب هذه الشريحة، وسنقوم بتعبئة الفراغات في ملاك الوزارة وحسب الاجراءات المعمول بها وسنعلن ذلك من حيث نوع الوظيفة و الشروط وعدد الفراغات.

بحكم خبرتكم الوظيفية ما أسباب التراكم الوظيفي لدينا؟

حسب ما رأيت التراكم الوظيفي إلى جانب الوضع الآمني الحالي سببه ضعف النشاط الاقتصادي الموازي وتوقف مشاريع التنمية والصناعة بالكامل، وهذا جعل كل من خرج من ملاك الدولة يسعى للعودة والاستفادة من المرتب وتغطية احتياجاته من المال العام ، ولو تستقر الدولة ويستتب الامن فيها وتتاح فرص الاستثمارللشركات المحلية والدولية سيتم استيعاب اعداد كبيرة في سوق العمل من خلال برامج استثمارية اقتصادية موازية تفتح الباب للمشاريع المتوسطة والصغرى والمشاركة مع القطاع العام ويستفيد الشباب الليبي الذي يشكل ما نسبته 65% و أغلبهم من الخريجين واصحاب المؤهلات العلمية.

كيف تسير كلية تقنية الطيران في منطقة أسبيعة؟

هذه الكلية حاليا توجد عليها اشكالية،وقد طالبنا من خلال طرحنا ورقة على مجلس الوزراء باعادة تبعيتها لوزارة المواصلات بدل وزارة التعليم الرافضة للامر، مما خلق مشكلة لدى مصلحة الطيران المدني التي اقترحت كأقل شيء اخضاعه يخضع للمعاييرالمعتمدة محليا ودوليا من حيث المناهج وأعضاء التدريس، حتى تكون مخرجاته متوافقة مع تخصصه ويمكن للمتخرج حينها الحصول على رخصة معتمدة من الطيران المدني الذي قال و كرر انه بهذا الوضع لن يوافق على منح الرخصة لأي خريج ،ولازال التواصل والنقاش بين مصلحة الطيران المدني وهيئة التعليم التقني التابعة لوزارة التعليم الى اليوم .

هل نتوقع نقل الكلية من مكانها الحالي الى العاصمة؟

لن ننقلها إلّا بعد اعادتها لمصلحة الطيران وحينها سنتولى كل عملية تطويرها و الصرف عليها بالشكل الذي يليق بها ،

لماذا تم نقل المركزالوطني للارصاد الجوية الى العاصمة ؟

هذا المركزكان في منطقة الزهراء ونقله أمرعادي فنحن في حالة حرب وعندما يتضررأحد المرافق المدنية، لابد من التحرك والقيام بخطوة لاستمرارالعمل ، علما بأن توجد فيه عديد الكفاءات سواء من الجيل الجديد أو اصحاب الخبرات و لديهم مؤهلات علمية وخبرات فنية عالية ، وسيتم تنفيذ برامج و دورات تدريبية وندوات دولية يحضرها ويشارك فيها الجادون في عملهم،وقريبا سيتم تزويد المركزبمعدات رصد حديثة خاصة بالمطارات التي تشتغل أوالمتوقفة.

كم تقدر خسائر قطاع الطيران حاليا؟

لب قطاع الطيران هوالطائرات والامكانيات المساندة، فمنذ2014 فقد قطاع الطيران الكثيروبلغت قيمة خسارته المباشرة مليارونصف دينار، وقد احلنا مذكرة لوزارة المالية لتغطية هذه الخسائرمن صندوق جبر الضررومساعدة الشركات العامة و الخاصة التي فقدت الكثيرمن طائراتها كالليبية والافريقية والبراق وغيرها.

لماذا ترفض المحطات الخارجية الطائرات الليبية؟

جميع المحطات الاوروبية رافضة التعامل مع الطائرات الليبية ووضعتها تحت الحظرمنذ سنة 2012 الى اليوم لعدم موائمتها للمعاييرالفنيةالاوروبية،واعتبرت مطاراتنا غيرآمنة والاجراءات المتخذة من الطيران المدني وشركات الطيران لا ترقى لمستوى المعاييرالاوروبية، وقد اصدرت المنظمة الدولية للطيران سنة 2007 أول تقييم لها وفي2012 أكد الاتحاد الاوروبي القصورفي التفتيش والاجراءات الامنية ، والموضوع لا يخلو من السياسة.

ما دوركم لتصحيح الموقف؟

عملنا ونعمل لمواجهة تصحيح الموقف والاخذ بالملاحظات وبمتابعة من المنظمة الدولية للطيران المدني أواللجنة الاوروبية،ولكن ازالة الحظر تتطلب ارسال فرق تفتيش وتدقيق متخصصة لعين المكان لتتأكد بنفسها من سلامة الاجراءات سواء على مستوى الشركات أومصلحة الطيران المدني، و وضعنا الامني لم يشجعهم على الحضور،ومع ذلك ذهبنا نحن صحبة فريق متخصص الى بروكسل و أوضحنا للمنظمة الدولية كل المجهودات التي نقوم بها ، والحرب تعيق تحقق ذلك، و مع ذلك لن نتوقف و سنجتهد ونواصل العمل .

اقرأ أيضًا